قصتي اليوم
الثلاثاء,آب 14, 2007
زارتني في مكتبي صديقة لي ، دخلت مسرعه وجلست مستعجلة كأنها تخشى أن يمر الوقت وتنسى ما تريد قوله، أخرجت من حقيبتها النسائية الخشنة الموبايل وأغلقته ، سألت هل يمكن لك أن تغلق هاتفك المتنقل أو تضعه على نغمة الصمت إن أمكن، قالت ذلك بعجله من أمرها، وفعلت أنا كما أرادت ، فقد فهمت وأنا أحترمها كثيرا أن هناك أمر يستوجب هذه الاحتياطات.
فاجأتني بسؤال ( لماذا !؟) ، لم أفهم بقيت صامتا منتظرا أن تكمل حديثها!!!
واستطردت … أليس من ألأفضل دائما أن نخرج ما بداخلنا من مشاعر ، فقد تقع كارثة أو كوارث لو ظللنا متكتمين
أجبتها : آمنت بهذا وعملت على تطبيقه ، و أدعو باستمرار للتحلي بهذه الصفة بين الناس.
لا أدري إن كانت تسمعني أو تبغي سماعي فقد استطردت وأكملت حديثها : أن كثيرا من الناس يزهدون في الدنيا ، لا يسأمون ، ولا يبكون .
أجبت : هؤلاء يكتفون أن يدعوا الوقت يمر.
قالت بحزم ونبرة تساؤل:أتعقد أن هؤلاء لم يواجهوا الحياة ولا تحدياتها ؟ ولم تتحداهم هي! .
أجبت : إني والأمل صديقان ،وعليك أن تهُبي وتتحركي لمواجهة الحياة ، لا تستسلمي أبدا.
قالت وهي تصوب نظراتها لجهة عيناي بقوة : إن كان لك ماضيا وأنت غير راض عنه ، ماذا تفعل ؟
أجبت : أن انسيه الآن ، نعم الآن.
عدلت من جلستها ،وكأنها تلقت ضربة لم تتوقعها فأصلحت من جلستي أيضا، وعدنا للحديث بهدوء ، كأن الذكرى ، كأن الموقف ، كأن القرار أصبح سفينة تحملنا إلى الأحلام .
أزاحت صديقتي يدها اليمنى لتداعب شعرها المنسدل بنعومة على كتفها وقالت موجهة كلامها لي أو هكذا خُيل إلي : قلما يملك الإنسان القدرة على اتخاذ القرار.
لم يعجبني قولها، ولأظهر ذلك













