قصتها 1
18-10-2007
دخلت زائرة لعيادة خاصة ، نظرتُ إلى أجندة المواعيد ، لم أجد اسمها ، قالت : أتسمح لي بالتحدث كصديقه ، قلت طبعا ، رغم أن المكان مركزا للمعالجة وشكرتني على ذلك ، جلست على المقعد المخصص للزائرين ، بقيت أنا منصتا خلف مكتبي ، ثم استأذنتها أن أجلس قبالتها ، تجسيدا لاقتراحها أن استمع لها كصديق وليس كمعالج.
ابتدأت كلامها بوضوح ونظراتها محددة الهدف وقالت : كانت قد تلبدت السماء بالغيوم، وشعرت بنشوة رذاذ المطر المتساقط على شعري ، وكان هو يمسك بيدي وقال: هذا ليس مكانك، والأرض لا تتسع لنا، سحبته وطرت وإياه فوق الغيوم، حيث هناك سكنّا وتناجينا، عشنا الحب ، وشعر كل منا بوجود الآخر، امتلكنا الدنيا، وأحسسنا أن الأرض والسماء لا تكفي لأحلامنا، عشنا لحظة بلحظة، تمتعنا. والحب أشع من قلبينا . وأسدل بستائره علينا يظلل جسدينا .
استطردت ، وقد تحولت نظراتها إلى ساهمة ، فكنت حائرا هل تواصل حديثها معي ،أم أنها تتحدث له ، وقالت أنها في لحظة وداع ، نظرت من زجاج النافذة، العربة تسير، لا ترى إلا جمال الطبيعة ، أينما تلفتت تجده راكضا يلوح بيده ..إنني معك، أنا بجانبك ، سمعته ، أحست به، بنفسه الملتهب تدفأت، تكورت بجانبه..أغمضت عيناها ، امتلكته بين جفونها،لم تسمح بحركته ، فهو لها وحدها.
كانت هموم الناس محور حياتها،هموم الوطن تشغل بالها، أدركت دائما هموم شعبها، اعتقدت أن حرية الحركة الممنوحة واسعة، أدركت أنها تفيد شعبها ،أشغلتها مشاكل شعبها. عملت مع المقهورين منهم طويلا وكتبت كثيرا
لم تدرك يوما أن منع التجوال يحرمها،أن الحصار يطوقها،آمنت أن الدنيا كبيرة وا













