حماس والانتخابات الفلسطينية

تموز 24th, 2007 كتبها W.A.Khatib نشر في , حماس والانتخابات

حماس ترفض خوض الانتخابات ! ( لماذا؟)

وضاح الخطيب

 

وهل تقبل حركة فتح وكل الجبهات الشعبية والعربية والفلسطينية والديمقراطية وأحزاب كالشعب والطرق من أولها إلى ثالثها إجراء الانتخابات حقا ، إنها مغامرة غير محسوبة من الجميع، إلا حركة حماس التي تدرك حجم الخسارة التي ستتعرض لها بحال إجراء مثل تلك الانتخابات الآن.ولذا تتشبث بنتائج قد أكل عليها الدهر وشرب … فترفض

وبعد استفحال أزمة الوضع الداخلي الفلسطيني وانعكاساته السلبية على الصعيد الخارجي ، وما ترك من آثار سلبية مدمرة على مجمل القضية الفلسطينية ، وتعمق أزمة الفلسطينيين بكل جوانبها ، يفترض المنطق وجوب حل وحيد يتمحور بالعودة للشعب لحسم الخلاف وليسعى  كل فريق وكل صاحب رأي الوصول لتفويض الشعب لصالح توجهاته

وحركة حماس تعلن رفضها خوض الانتخابات، وحركة فتح رسميا تشير لرغبتها خوض انتخابات ( رئاسية وتشريعية ) ثالثه ،عسى أن يحسم الشعب الأمر،( وعلى كل الحالات… ليس مضمونا أن تأتي الانتخابات بحل ) وتجارب إسرائيل وايطاليا ،خير مثال على ذلك. وحقيقة الأمر ودراسة الواقع أن حركة فتح لا تجرؤ على خوض غمار معركة انتخابية ألآن. فبرأي المراقبين هي مغامرة من فتح غير محسوبة وأن كان عدد مقاعدها قد يزداد قليلا أو تحافظ على ذات النتائج الحالية وبحال توحد قوى ما غير فتح وحماس قد تخسر من عدد المقاعد الحالية هي وحماس.

وحركة حماس التي حققت نصرا مبهرا في الانتخابات التشريعية الثانية ، فجاء ذلك لأسباب عديدة، ويمكن أن تتركز أساسا بثلاث معطيات رئيسة : فقد أعدت حماس العدة التنظيمية واللوجستية واستوثقت وبحزم استعدادها ، وتحضير الجماهير المناصرة. بشكل نال إعجاب واهتمام كل مراقب ، وقد أشارت لذلك الصحافة العربية والعالمية وأفردت مساحات واسعة من صفحاتها في ذلك الوقت ويحضرني قول ذلك الصديق ( صحفي ايطالي ) الذي درس عن قرب نمو حركة حماس وتابع نشأتها حتى بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الثانية وقوله ( إن تنظيم حركة حماس يذكره بتنظيم الأحزاب الشيوعية - في العالم  القديم -) .  والسبب الثاني كان حضور حركة حماس  وجهوزية الاستفادة من أخطاء حركة فتح في الحكم وإدارتها الأمور في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تركت انطباعا سلبيا عند الجمهور الفلسطيني .واستشعرت حماس حس الناخب الفلسطيني الراغب في معاقبة فتح على  سوء إدارتها للحقبة السابقة للانتخابات، وكان السبب الثالث والمهم هو تفتت حركة فتح وتشتتها وإبداعها في إظهار صورة ذلك لجمهور الناخبين وغرورها الذي دفعها للعمل الفردي بعيدا عن الانطلاق بحملة دعائية انتخابية في مواجهة صوت دعائي حمساوي واحد وصل للجمهور ببساطة وسلاسة . ومقابله كان سطوع الفردية الفتحاوية والتشتت لكل الآخر ( ظهرت الذات أقوى من الوطن والمجتمع)لدى جميع المرشحين بشرائحهم المختلفة(عدا مرشحي حركة حماس ) فتجلت عندهم وحدة الموقف ووحدة التنظي

المزيد