ننتظر رياح التغيير …. فتهب علينا العواصف دوما.!؟( حزيران الأسود)
سأعلم أولادي أن لا يكرهوا حزيرانَ… بل يمقتوا كل حزيرانٍ اسود.
وضاح الخطيب
ننتظر رياح التغيير دوما ، ولكن نجني عواصف عاتية ما فتأت تهب علينا تقتلع الأخضر واليابس ، وتعود بنا كل مرة إلى الوراء سحيقا. قد يسهل علينا أحيانا أن نتفق ، ولكنا لم نتعلم بعد ( كيف نختلف ) وكل خلاف يتحول من حوار طرشان إلى ( طخ بالنار ) زمان كان بالعصي (حيث يكتفي القبضاي بخيزرانته او عصاه ) اليوم ولا ( طخ البارود ) بريح باله ( بل اقتطاع الأرض ) وإعلان حكم خاص قد يرضي غروره مؤقتا، و يريد أن تدفع الحكومة الشرعية لموظفيه المعاشات ، وان تدفع للشعب المأمور بإمرته أثمان لوازم الحياة ، وككل العصابات في أدغال إفريقيا ومستنقعات كمبوديا وأواسط الأمازون وغابات أمريكيا الوسطى ، هم يريدون تحصيل المال وأثمان ما دفع الغير من تكاليف الحياة.والحكومة الشرعية كالأب المغلوب على أمره فهل يترك ألأب ابنته وأولادها فريسة لزوج متغطرس غير آبه بقيم ولا يمتلك كرامه، فيضطر أباها أن يغدق بالدفع علّ وعسى أن يعوض ابنته حرمانها، والجور الذي تحيى بوطأته، علّه يتمكن يوما من تخليصها من ظلم زوجها وكل من يسانده في غيه.
هذا حالنا بغزة هاشم ، غزة التي هزمت شارون بداية العقد السابع من قرن مضى… وتعلمون أن القرن الماضي غادرنا خجولا بما أسس لقرننا الحالي في سنته السابعة.( التي نعيش مرارتها )
وقد كان أهلينا يتحضرون لاستقبال صيف 1948 ، وفي أيار من ذلك العام الذي بدا قيظه حارا تعرضنا لأقوى نكبة في التاريخ الفلسطيني ،(صدمة الهزيمة الكبرى والأولى أسميناها نكبه لنريح ضمائرنا ونتخلص من كل شعور بالذنب) ومع مطلع صيف 1967 كنا كل أهل فلسطين على موعد مع حزيران الذي سيأتي في سنين كثيرة بنكسات وكوارث وحروب ينسكب فيها الدم الفلسطيني غزيرا.( ومرارة الهزيمة الكبرى الثانية أسميناها نكسه ، علنا نخفف من الوطأة ، ونضع رأسنا بالتراب كالنعام). فالنعام يخاف دوما مواجهة الحقيقة ولا يطيق مرارتها فيغرس رأسه بالتراب …. وهكذا فعلنا ونحرص على فعله كلما تكرر الحدث ( انظروا معالجات فتح وحماس ومبادرات الوسطاء المحليين والعرب، لمعالجة هزة حزيران 2007 ، كيف كلها تتجنب التطرق للحقيقة …؟؟؟!!!!…..).
ومن حزيران 1967 إلى حزيران 2007 ، كانت كل الحزيرانات ، وتعارك الفلسطينيون مع ذاتهم في العديد من المرات وكانوا يكيلون السباب ويعلوا صراخهم ، وأحيان قليله تناثرت طلقات في البداوي أو عين الحلوة أو الوحدات ، ولكن ما جرى في غزة هاشم كان (حزيران الأسود "بحق وحقيق " ). قبل أربعين عاما كانت النكسة الحزيرانيه الأولى ، وأذيتها أتت من عدو غاشم ، وآخر حزيرانية في الأربعين عاما هذه ، كانت أذية بيد فلسطينية . (وهزيمة حزيران 2007 فلنسميها "هزة "، علّ وعسى أن نصحوا قبل زلزال آب اللهاب ). وقبل أن ترتاح ضمائرنا كما استكانت على النكبة والنكسة فنقف عند أسباب الهزة الحزيرانية الحالية ونحللها ونعالجها بحزم وقوة وصبر ودون خوف أو حياء .
سأعلم أولادي أن لا يكرهوا حزيرانَ …. بل يمقتوا كل حزيرانٍ اسود.
عزم أبو مازن وحزمه ( هو المطلوب ) ولكن، ليس وحده يكفي ، لا ألأمل يكفي الإنسان عيشا ، ولا بالخبز وحده يحيا .ولكن عزم أبو مازن وحزمه سيكون اقوى العوامل لنجاح













