حماس والانتخابات الفلسطينية
كتبهاW.A.Khatib ، في 24 تموز 2007 الساعة: 08:56 ص
حماس ترفض خوض الانتخابات ! ( لماذا؟)
وضاح الخطيب
وهل تقبل حركة فتح وكل الجبهات الشعبية والعربية والفلسطينية والديمقراطية وأحزاب كالشعب والطرق من أولها إلى ثالثها إجراء الانتخابات حقا ، إنها مغامرة غير محسوبة من الجميع، إلا حركة حماس التي تدرك حجم الخسارة التي ستتعرض لها بحال إجراء مثل تلك الانتخابات الآن.ولذا تتشبث بنتائج قد أكل عليها الدهر وشرب … فترفض …
وبعد استفحال أزمة الوضع الداخلي الفلسطيني وانعكاساته السلبية على الصعيد الخارجي ، وما ترك من آثار سلبية مدمرة على مجمل القضية الفلسطينية ، وتعمق أزمة الفلسطينيين بكل جوانبها ، يفترض المنطق وجوب حل وحيد يتمحور بالعودة للشعب لحسم الخلاف وليسعى كل فريق وكل صاحب رأي الوصول لتفويض الشعب لصالح توجهاته
وحركة حماس تعلن رفضها خوض الانتخابات، وحركة فتح رسميا تشير لرغبتها خوض انتخابات ( رئاسية وتشريعية ) ثالثه ،عسى أن يحسم الشعب الأمر،( وعلى كل الحالات… ليس مضمونا أن تأتي الانتخابات بحل ) وتجارب إسرائيل وايطاليا ،خير مثال على ذلك. وحقيقة الأمر ودراسة الواقع أن حركة فتح لا تجرؤ على خوض غمار معركة انتخابية ألآن. فبرأي المراقبين هي مغامرة من فتح غير محسوبة وأن كان عدد مقاعدها قد يزداد قليلا أو تحافظ على ذات النتائج الحالية وبحال توحد قوى ما غير فتح وحماس قد تخسر من عدد المقاعد الحالية هي وحماس.
وحركة حماس التي حققت نصرا مبهرا في الانتخابات التشريعية الثانية ، فجاء ذلك لأسباب عديدة، ويمكن أن تتركز أساسا بثلاث معطيات رئيسة : فقد أعدت حماس العدة التنظيمية واللوجستية واستوثقت وبحزم استعدادها ، وتحضير الجماهير المناصرة. بشكل نال إعجاب واهتمام كل مراقب ، وقد أشارت لذلك الصحافة العربية والعالمية وأفردت مساحات واسعة من صفحاتها في ذلك الوقت ويحضرني قول ذلك الصديق ( صحفي ايطالي ) الذي درس عن قرب نمو حركة حماس وتابع نشأتها حتى بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الثانية وقوله ( إن تنظيم حركة حماس يذكره بتنظيم الأحزاب الشيوعية - في العالم القديم -) . والسبب الثاني كان حضور حركة حماس وجهوزية الاستفادة من أخطاء حركة فتح في الحكم وإدارتها الأمور في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تركت انطباعا سلبيا عند الجمهور الفلسطيني .واستشعرت حماس حس الناخب الفلسطيني الراغب في معاقبة فتح على سوء إدارتها للحقبة السابقة للانتخابات، وكان السبب الثالث والمهم هو تفتت حركة فتح وتشتتها وإبداعها في إظهار صورة ذلك لجمهور الناخبين وغرورها الذي دفعها للعمل الفردي بعيدا عن الانطلاق بحملة دعائية انتخابية في مواجهة صوت دعائي حمساوي واحد وصل للجمهور ببساطة وسلاسة . ومقابله كان سطوع الفردية الفتحاوية والتشتت لكل الآخر ( ظهرت الذات أقوى من الوطن والمجتمع)لدى جميع المرشحين بشرائحهم المختلفة(عدا مرشحي حركة حماس ) فتجلت عندهم وحدة الموقف ووحدة التنظيم رغم الخلافات الحادة التي ضربت آنذاك كل خلاياهم التنظيمية من القمة للقاعدة.
ولا بد من الإشارة إلى أن كل القوى الأخرى الممثلة في الساحة الفلسطينية أظهرت لجمهور الناخبين مدى ضعفها وتفرقها وفي مقابل ذلك استندت حركة حماس لبناء تنظيمي قوي و( اصطفاف جماهيري أراد فعلا التغيير والإصلاح)وأراد معاقبة كل الذين خذلوه.(فهل:طلعت على رأس هذا الشعب، لما أعمت النشوة بصيرة المنتصرين؟).
وحسب العديد من الدراسات العلمية التي حاولت تشخيص ما جرى من نتائج لفوز كاسح لحركة حماس وهزيمة نكراء لحركة فتح ولكل قوى منظمة التحرير وشملت القوى والأفراد الذين شاركوا في الانتخابات، قد خلصت لنتيجة مفادها أن الاصطفاف والزخم الجماهيري التي حظيت فيه حركة حماس قد فقدته ( الآن ) وان هناك ضعفا تنظيميا وخشية من سقوط مدوي مقارنة بنتائج انتخابات 2006 ( فيما لو جرت الانتخابات الآن). وفي إجابتها على السؤال هل حركة فتح جاهزة الآن ؟ وهل القوى الأخرى في منظمة التحرير جاهزة لخوض معركة الانتخابات وقطف ثمار الفشل الحمساوي ، وكل نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي تجمع على أن : لا كبيره هي الجواب .!.!.!.
وبالاستناد إلى كل المعطيات والمعلومات المتوفرة أن هناك تفسخا يزداد تعمقا في داخل تنظيم حركة حماس وتباعدا يزداد بوتيرة عالية بين التنظيم ( حماس ) وبين جمهور ناخبيها. وإن لم يكن بمستوى التفسخ والترهل المستشري بداخل حركة فتح وغيرها التي حرصت وحفاظا على الشكل الخارجي للتنظيم الابتعاد عن المراجعة النقدية الذاتية.
إن تجربة البرايمرز الفتحاوية الفاشلة ( والتي عبرت عن جوهر التنظيم المهلهل )والروح الفردية والنرجسية الذاتية بداخل حركة فتح قد تركت بإجماع كل الدارسين والمراقبين آثارا بالغة السلبية على الحملة الانتخابية وعمقت صورة (الفاشل / الضعيف) والمنقسم على نفسه لفتح في ذهن الناخب الفلسطيني.
ويسهل على المراقب أن يتأكد بأن حركة فتح لم يخطر ببالها يوما أن تحضر نفسها لمساءلة شعبية ( انتخابات )، وقد استغرب المراقبون للعملية الانتخابية من عرب وأجانب وفلسطينيين كيف تجرأت حركة فتح على خوض غمار التجربة الانتخابية معززة بسلبيات التشرذم وتجارب فاشلة في الإدارة لشؤون المجتمع وفشل انتفاضي دفع الفلسطينيون ثمنه غاليا على كل صعيد ، وفشل سياسي ، ولم تقدم فتح في الانتخابات المذكورة برنامجا واحدا وموحدا ، ولا بتقديم اعتذار ( عن أخطائها) لشعب ساندها وجعل منها لحقبة طويلة قائدة نضاله الوطني فقد كانت مطالبة بتقديم هذا الاعتذار وتقديم وجوه نيابية جديدة لا تتسم بالفساد ولم تتلوث ، وكانت ملزمة أن تتقدم أمام شعبها موحدة لا ممزقة ، لقد دفعت حركة فتح بتنظيمها وشخوصها ثمنا غاليا تذوق المجتمع مرارته أيضا.( واليوم ستدخل الانتخابات فتح المهلهلة لمصير أكثر فشلا)كما عجزت كل القوى الأخرى ( المسمى يسارا وقوى الوسط )، أن تبرر للجمهور عدم توحدها أثناء الانتخابات. فركنها الناخب جانبا.
وحركة حماس ( بعد نشوة النصر ) أضحت لا تتسم بالمرونة السياسية ولا الإدارية ( على عكس سمات حركة الإخوان المسلمين منذ نشأتها)، وتدفع اليوم ثمن نشوة النصر الذي أعمى بصيرتها وأدى لغطرستها . وتعيش تناقضات أضعفتها على مستوى البناء التنظيمي وخسارة القاعدة الانتخابية ، وإن ما ساقته قيادات حركة حماس من مبررات لفعلتها ( سقطة غزة – الهزة الحزيرانية ) لم تستطع أن تقنع أحدا،وهي بهذا لم تختلف عن كل أشكال الفلتان الأمني والمبررات التي يسوقها كل (الفالتين) في أرجاء الوطن أنهم مضطرون لأخذ القانون بأيديهم وحركة حماس بفعلتها تكرس مقولة ( كل واحد وما تطول يده ) وهذا من أخطر ما تواجهه القضية الفلسطينية ، وأن ما جرى بغزة هاشم كان ( سقطه ) أدت لسقوط مروع لكل فلسطين ولكل الفلسطينيين ، والرجوع عنها فضيلة .
الانتخابات وكما تُسرب الدوائر المقربة من أبو مازن يمكن لها أن تعقد مع نهاية 2008، ولكن هل للقوى الفلسطينية الصامتة والمسماة مستقلة أن تتحرك لحماية القضية بعد فشل كل القوى المنظمة في ذلك، بديهيا إن الجواب بالنفي.
الأحزاب الصغيرة وكل القوى بين حماس وفتح وبمشاركة كثير من عناصر فتح وقوى دينية متنورة والصامتون مدعوة لإنقاذ الوطن بالتوحد بعيدا عن كل الصيغ التي تطرحها قوى اليسار السابق ، وبرؤيا جديدة ولتشكل قوة الضغط على الحزبين الكبيرين واستقطاب الجمهور لجعل الانتخابات والتغيير واقعا قابلا للتطبيق.
حركة حماس ترفض خوض الانتخابات ( لماذا؟). هي تدرك أن النسبة العالية من الأصوات التي حققتها ( انتخابيا ) وتستند إليها في تصريحاتها ستتقلص بشكل كبير في أي انتخابات قادمة فلا بد أن تدفع حركة حماس ثمن ما فعلت ، كما دفعت حركة فتح في الانتخابات السابقة ثمنا ، وحركة فتح كما كل الآخر الفلسطيني غير جاهزة لخوض غمار الانتخابات ، ولكن الانتخابات تمثل المخرج الوحيد وعلى كل القوى المجتمعية احترام شعبها وأن تحسب له حسابا.و أنه قادر على معاقبتها إذا ابتعدت عنه. كما قادر على احتضانها وحمايتها إذا بقيت ملتصقة بجمهورها وشعبها ومعبرة عنه. والسبيل الوحيد لحصد أكثرية نيابية هي بتوحيد مرشحي قوى منظمة التحرير وممثلي القوى الديمقراطية والمجتمع المدني وبصحيح الاختيار لمرشحيها.
وعلى حركة حماس أن تمتلك جرأة أبو مازن الذي واجه الاستحقاق الانتخابي قبل سنة ونصف رغم علمه بواقع فتح وقوى منظمة التحرير القريبة من حركة فتح. ويمثل الواقع الفلسطيني القائم ضرورة واستحقاق انتخابي ومطلوب من قادة حماس مواجهة هذا الاستحقاق إذا أرادت أن تكون وفية لفلسطين حقا وأن فلسطين أولا، وتوقف إهدار كل وقت ثمين يخسره شعب فلسطين وقضيته العادلة. وليتفق الجميع على انتخابات شامله(رئاسية وتشريعية ومحلية).
وضاح الخطيب
نابلس - فلسطين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حماس والانتخابات | السمات:حماس والانتخابات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 24th, 2007 at 24 يوليو 2007 9:38 ص
في 24,تموز,2007 - 07:31 صباحاً, حسن توفيق كتبها …
اااااااااااااااااااااااااسف
تعليقى خارج النص ولكنه اهم
للمرة الثانية رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم
هذه المرة فى السويد
برجاء الاطلاع وعمل ما يحفظ كرامتنا و حقنا فى الدفاع
عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
يوليو 26th, 2007 at 26 يوليو 2007 1:07 م
الاخوة الاعزاء ارجو التوجه الى مدونتي في مكتوب وهي حول مايجري في
هولندا حيث كانت الى وقت قريب تحكم البلد الجن او الشياطين الانسان
الان استطاع استعادة ملكية قراره بياتركس منهم رئيس الوزراء كذلك هو
وشخصيات اخرى في السجون ماتروه في وسائل الاعلام ليس الا اقنعة
لتلك الشخصيات الشيطان ارتكب من الجرائم ما لايستطيع تخيله اي
انسان نعم انها دكتاتورية الشيطان فالمنازل والطرقات والمعابد والكنائس
والمساجد والحضانات والمستشفيات والمدارس عبارة عن مساكن
للشياطين غير المرئيين فترى بيوت هؤلاء عبارة عن بوص من الداخل
والخارج اما لماذا لم يعلن للعالم ذلك فلانه جرى ضمن صراع مكتوم
تجري خواتيمه الان وسيدهش العالم لحجم الجرائم حيث ان للشياطين
مؤسسات تحول الناس الى كلاب وغربان واسالوا عن الذين فقدوا في
هذا البلد ولم يعثر لهم على اثر لقد حولوهم الشياطين الى كلاب وغربان
كيف تذهبون الى المدونة وهي من جزئين بالضغط على الاسم في الاعلى
تقودكم مباشرة الى المدونة وكذلك الذهاب الى موقعي على شبكة الانترنت بالضغط او كتابة العنوان وهو كالتالي ارجو من الاخوة التفاعل
مع هذه القضية الهامة لانها تهم كل انسان لان الشيطان كان يهدف
الى اسقاط هولندا بشكل كامل بين براثنه ثم يسقط المجتمعات البشرية
الواحد تلو الاخر وقد وضحت بعض ذلك في المدونة وان كان بعض الاخوة
يطالبوني بمزيد من التوضيح فتابعوني في مقالات متتابعة حول هذا الموضوع وانتم بقراءتكم للمدونة ونشرها تساهمون في الدفاع عن انفسكم
والدفاع عن البشرية ضد هؤلاء الذين لايودون الا ان يحولونا الى كلاب وخلافه والاستيلاء على المجتمع البشري باسره وعندها لن يكونوا هناك
مدن وعواصم وانما شوارع تنبح فيها الكلاب وتنعق فيها الغربان فالى المدونة
والى الموقع والاهم من هذا وذاك الى التفاعل مع قضية الانسان الذي
يواجههم في هذا البلد دفاعا عن البشرية باسرها :
http://www.tiptopwebsite.com/searchreality
اماااااااااااااااااااااااااااااا اما عن المدونة فعنوانها كا
http://ahmed223355.maktoobblog.com
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 6:50 م
عزيزي وضاح خطيب،
اشتقت اليك كثيرا
و اشتقت أكثر للحديث معك
أنت و جميع الأصدقاء على صفحات مكتوب.
أرجوا ان تكون بخير
سلامي…
أغسطس 13th, 2007 at 13 أغسطس 2007 1:59 م
تحية طيبة..
سرني ان يقودني تسكعي الى مدونتك.فاتعرف على وجهة نظر فلسطينية حول سيرورة الاحداث داخل فلسطين…
واعتقد ان الازمة التي وصل اليها الصراع بين حماس وفتح. والتي افضت الى ما يشبه عزلة حماس عن اغلب مكونات الحركة الفلسطينية.كردة فعل على لجوء قيادة حماس الى الحسم العسكري .وبالتالي الاستئثار بغزة.معطى جديد .فالتقسيم العملي لفلسطين المقسمة اصلا.بفعل امتلاك السلطة الفلسطينية ميدانيا لسلطة التدبير لا سلطة السيادة.يجعل الانتخابات في الحالة القائمة حلا محفوفا بالاخطار.فهل سيكون الحل الاقل ضررا…
تحياتي